الشيخ حسين الكريمي القمي

71

العقل والبلوغ ( عند الإمامية )

ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولّى عليها تزويجها بغير وليّ جائز » ( 1 ) وقد استدلّ به سيّدنا المحقّق الخوئي في المسألة وقال : « إذا ثبت الحكم في السفيهة ثبت في السفيه بالقطع بعدم الفرق » ( 2 ) . أقول : فالحقّ إلحاق السفيه في غير الأموال بالسفيه فيها في جميع الأُمور ، إلاّ ما قامت السيرة القطعيّة والإجماع والضرورة على خلافه ; مثل معاشرة الإخوان وانتخاب المساكن والملابس اللائقة بحاله ، فقياس النكاح وأمثاله عليها مع الفارق ( 3 ) . 2 - هل يثبت الحجر بوجود السفاهة أم يحتاج إلى حكم الحاكم ؟ فيه خلاف ، فعن المحقّق والعلاّمة والمبسوط وشرح الإرشاد للفخر وظاهر الفقيه وغاية المراد - بل عن تعليق الإرشاد للكركي أنّه المشهور - توقّف الحجر على حكم الحاكم ( 4 ) . واختار صاحب الجواهر عدم توقّفه ثبوتاً وزوالا على حكم الحاكم قال : « وفاقاً لجامع المقاصد والروضة والمسالك والكفاية والمفاتيح والرياض ، بل هو خيرة اللمعة بالنسبة إلى الثبوت دون الزوال » ( 5 ) . وفي تحرير الوسيلة التفصيل بين ما إذا كان السفه متّصلا بزمان الصِّغر فلا يحتاج إلى حكم الحاكم ، وبين ما تجدّد بعد البلوغ والرشد فيتوقّف على

--> ( 1 ) المصدر السابق : باب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 1 ج 20 ص 267 . ( 2 ) مباني العروة : كتاب النكاح / في أولياء العقد ج 2 ص 288 . ( 3 ) انظر العناوين : عنوان 51 ج 2 ص 366 فما بعدها . ( 4 ) جواهر الكلام : كتاب الحجر / في أحكامه ج 26 ص 94 . ( 5 ) المصدر السابق : ص 97 .